تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
24
تبيان الصلاة
الصّلاة في الجلود ، وليس إخبارهم أمارة على التذكية المعتبرة ، فكيف بما يكون في سوقهم أو أرضهم ، ففي كل هذه الموارد ليست أمارة موجودة على التذكية ، فلا يمكن حمل الروايات على صورة وجود الأمارة على التذكية . نعم إن حمل السوق في الرواية ، أو أرض الاسلام على سوق خصوص الشيعة ، أو أرض خصوص الشيعة يمكن أن يقال : بأنّ الحكم بالتذكية في سوقهم أو أرضهم أمارة على التذكية ، ولكن لا يمكن حمل الرواية على ذلك ، لعدم كون سوق مخصوص أو أرض مخصوص للشيعة لم يكن فيه غيرهم من المسلمين ، بل الأسواق في ممالك الاسلامية خصوصا في زمان صدور الرواية ، وكذا أراضي الاسلامية ، كان الأكثر فيها الغير العارفين من المسلمين ، مضافا إلى أنّ في خصوص الرواية الثالثة فرض ما إذا كان البائع مسلما غير عارف ومع ذلك حكم بالتذكية ، وعدم لزوم السؤال إذا كانوا يصلّون فيه ، فعلى هذا حمل الروايات على صورة وجود الأمارة على التذكية في غير محله . [ في ذكر بعض روايات أخر ] ثمّ إنّ هنا بعض روايات أخر نتعرض لها ولمقدار دلالتها ، فنقول : الرواية الأولى : ما رواها محمد بن الحسن الأشعري « 1 » ( قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : ما تقول في الفرو يشتري من السوق ؟ فقال : إذا كان مضمونا فلا بأس . ) « 2 » والمراد بقوله ( إذا كان مضمونا فلا بأس ) هو أنّه إذا تعهّد البائع بكون الفرو مذكّى فلا بأس ، لعدم معنى أقرب من هذه المعنى للضمان في مثل المقام ، فيستفاد من
--> ( 1 ) - ( وذكر الحسين في الوسائل طبع أمير بهادري بدل الحسن غير صحيح ) . ( 2 ) - الرواية 10 من الباب 50 من أبواب النجاسات من الوسائل .